مقالات

عشر رسائل مبشرات موجهات من الإسراء والمعراج

ما الذي يخبرنا الله سبحانه به في حادثة الإسراء  والمعراج؟

فلنتأمل قليلا وبعمق فثمة دروس في كل حدث ورسائل ..

١- *أولا* متى حدثت هذه الحادثة؟

في أشد الأوقات حزنا للنبي وهذا يخبرنا أنك قد تمر عليك أيام أو سنوات تكون عليك أثقل من غيرها تتفق عليك فيها الأقدار حتى تظن أنك لا تستطيع تحمل ما يحدث لك فكيف تفعل؟

عندها أعلم أن الثبات على الحق هو ما يوصلك للفضل، يقول الله تعالى (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48)الطور

٢- *ثانيا* أن الثبات لا يكون إلا بالصبر على البلاء والاستعانة بالصلاة في مواجهة ما يعتريك من هموم، بها تثبت القلوب في المواقف المزلزلة، يقول الله تعالى ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ )(45)البقرة

٣- *ثالثا* جاء الاسراء والمعراج تكريما للنبي ورسالة مفادها أن المهام العظام تتطلب نفسا جسورة مطمئنة ولذلك إن كانت لك على الأرض رسالة فأحسن إلى نفسك بالرفق بها وتسليتها حتى تكون لك مطيعة لأن النفوس مع الأيام ومواجهة الصعوبات تقل همتها فتحتاج إلى رواح ترتاح فيه لتعود أفضل وتكون جاهزة لاكمال المسير.

 

٤- *رابعا* الإسراء والمعراج يخبرنا أن الإنسان يحزن ويتألم وأن الصبر الجميل لا يكون بالكتمان بل بالبوح ولكن لمن؟ لمن بيده أمرك وأنك عليك أن تعين نفسك بأن تذكرها بفضل الله والاستبشار بما يعقب العسر فما بعد العسر إلا يسرا، يقول الله تعالى (قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (86) يوسف

٥- *خامسا* إن الإيمان بالله سبحانه لا يعني أنك لا تفتن ولا تتعرض للبلاء بل إن الابتلاء مواقف يختبر فيها صدق إيمانك وهنا لك أن تنظر وتتأمل في نفسك كيف هو إيمانك؟!!يقول الله تعالى (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) العنكبوت

 

٦- *سادسا* الإسراء والمعراج معجزة النبي مازال العقل البشري لا يمكنه تفسيرها أو تصورها هي من المستحيلات في عرف البشر لكنها على الله هينة وكذلك همك هين على الله سبحانه قادر أن يغير حالك في طرفة عين إلا أن لله حكمته في جعلك ترى بعض المشكلات وما ذلك إلا تربية لك وتوجيها وإرشادا فتصنع على عين الله فمتى كنت جاهزا، أعطاك الله من كرمه سبحانه فأزال عنك ما أهمك.

٧- *سابعا* لا يكون السريان إلا ليلا فأجعل في الليل لقلبك سريان بتلاوة القرآن ليشفى ولروحك سريان بالدعاء والتضرع بين يديه سبحانه لتطمئن  ولجسدك سريان بالصلاة فأطل السجود لتقوى وللسانك سريان بالذكر فأستغفره حتى تشرق كلك.

 

٨- *ثامنا* في حادثة الإسراء رسالة لك تخبرك بأنه إذا كان هناك من يؤذيك فإن هناك من يصدقك أيضا سخره الله لك فلا يجعلك حزنك ترى الشر ولاترى الخير والفضل والنعمة.

 

٩- *تاسعا* إنك لو تفكرت في حياتك لوجدت أن الله سبحانه أسرى بفؤادك وطمأنه وبشرك وكشف عنك الغمة لأمر كنت تظن أنك لن تنجو منه ولكنه نجاك، فالأمر لا يحتاج إلى البراق بل تحتاج أن تستند لرب البراق هو الله الواحد الصمد. 

١٠- *عاشرا* خاتمه الأمر فإن كل قصة في القرآن الكريم هي طبطة لقلبك وتوجيها لنفسك وتذكيرا لك فلا تفرط بأن تكون من الفائزين بالتقرب منه سبحانه ففي قربه السلوى وفي قربه الفلاح والنصر المبين.

 

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا 

 

كتبته لك محبتك في الله

*الأستاذة أمل الجامعية*

وللنساء كوني معنا في جديدنا لنقلة التغيير وفق المنهج القرآني في دوراتنا بالضغط على الأيقونة